رقص على إيقاع الجنون - مذكرات فاسلاف نجنسكي

رقص على إيقاع الجنون - مذكرات فاسلاف نجنسكي

تأليف:

رومولا نجنسكي

دار النشر:

دار ترياق

49.45 ر.س كَتبَ نجنسكي هذه المذكّرات في ستة أسابيع، مِن كانون الثاني إلى آذار من العام 1919، في أثناءِ إقامتهِ في سويسرا قبلَ أن يُودَعَ في المصحّة العقليّة، وقد عثرت عليها زوجتُهُ صدفةً بين أغراضه المنسيّة. حدّثَنا نجنسكي في مذكّراتِهِ عن الله والإنسان، وعن الحبّ الذي يجمَعُ الناس ويقتُلُهُ الناس، وعن خوفِه من أن يُلقى في مصحّة كأخيه. كما حبَّرَ صفحاتٍ كثيرة برسوماتِ أعيُنٍ بشريّة، وكأنّهُ كان يحسّ بِأنّهُ تحت الرقابة: رقابةِ زوجتِهِ رومولا، وطبيبِهِ، ومَن حوله. فاضَ قلَمُهُ بكلّ التفاصيل المظلمَة التي ألقَت بهِ في هاويةِ الجنون. ذلك الجنونُ الذي رآهُ هِبةً إلهيّة ونُضجًا، فعبّر عنهُ كصوفيٍّ عميق الإيمان حين قال: “إن جنوني هوَ حبّي للبشريّة!". وذاتَ ليلةٍ، جلَسَ في حجرتِهِ، يتناهى إلى سمعِهِ صوتُ بُكاءِ زوجتِه وهمسُ أبوَيها (أوسكار وإيما). فأمسكَ بقلَمِهِ وكَتَبَ بيدٍ مرتعشةٍ: "أخافُ أن يُلقوا بي في مصحّة!". ثمّ في أحدِ الأيام، بعدما غادرت زوجتُهُ البيتَ لقضاء بعض حاجتِها، استدعى أبواها الشرطة كي يقتادوا "المجنون" إلى المصحة. وهُناك، ظلّ نجنسكي قابعًا أعوامًا طوالًا يحدّقُ في الفراغ ولا يكلّمُ أحدًا، حتّى أتاهُ الموتُ جرّاءَ فشلٍ كلويّ عامَ 1950. لقد تمنّى نجنسكي أن تُتَرجَمَ مذكّراتهُ كي يقرأها كلّ الناس. وأنا آملُ، إذ أحقّق الآنَ أمنيتهُ وأقدّم بين أيديكُم هذه الترجمة، أن يصِلهُ في حرّيتِهِ الغيبيّة التي يرتَعُ ويلعَبُ فيها الآنَ شيءٌ من السعادة. تلكَ السعادة التي بخِلَ عليهِ بها سجنُ الدنيا حينَ كانَ في قيدِ الحياة. المزيد من التفاصيل
نبذه عن الكتاب

كَتبَ نجنسكي هذه المذكّرات في ستة أسابيع، مِن كانون الثاني إلى آذار من العام 1919، في أثناءِ إقامتهِ في سويسرا قبلَ أن يُودَعَ في المصحّة العقليّة، وقد عثرت عليها زوجتُهُ صدفةً بين أغراضه المنسيّة. حدّثَنا نجنسكي في مذكّراتِهِ عن الله والإنسان، وعن الحبّ الذي يجمَعُ الناس ويقتُلُهُ الناس، وعن خوفِه من أن يُلقى في مصحّة كأخيه. كما حبَّرَ صفحاتٍ كثيرة برسوماتِ أعيُنٍ بشريّة، وكأنّهُ كان يحسّ بِأنّهُ تحت الرقابة: رقابةِ زوجتِهِ رومولا، وطبيبِهِ، ومَن حوله. فاضَ قلَمُهُ بكلّ التفاصيل المظلمَة التي ألقَت بهِ في هاويةِ الجنون. ذلك الجنونُ الذي رآهُ هِبةً إلهيّة ونُضجًا، فعبّر عنهُ كصوفيٍّ عميق الإيمان حين قال: “إن جنوني هوَ حبّي للبشريّة!". وذاتَ ليلةٍ، جلَسَ في حجرتِهِ، يتناهى إلى سمعِهِ صوتُ بُكاءِ زوجتِه وهمسُ أبوَيها (أوسكار وإيما). فأمسكَ بقلَمِهِ وكَتَبَ بيدٍ مرتعشةٍ: "أخافُ أن يُلقوا بي في مصحّة!". ثمّ في أحدِ الأيام، بعدما غادرت زوجتُهُ البيتَ لقضاء بعض حاجتِها، استدعى أبواها الشرطة كي يقتادوا "المجنون" إلى المصحة. وهُناك، ظلّ نجنسكي قابعًا أعوامًا طوالًا يحدّقُ في الفراغ ولا يكلّمُ أحدًا، حتّى أتاهُ الموتُ جرّاءَ فشلٍ كلويّ عامَ 1950. لقد تمنّى نجنسكي أن تُتَرجَمَ مذكّراتهُ كي يقرأها كلّ الناس. وأنا آملُ، إذ أحقّق الآنَ أمنيتهُ وأقدّم بين أيديكُم هذه الترجمة، أن يصِلهُ في حرّيتِهِ الغيبيّة التي يرتَعُ ويلعَبُ فيها الآنَ شيءٌ من السعادة. تلكَ السعادة التي بخِلَ عليهِ بها سجنُ الدنيا حينَ كانَ في قيدِ الحياة.

تفاصيل الكتاب
  • ردمك (ISBN):9786039164449
  • تأليف:رومولا نجنسكي
  • دار النشر:دار ترياق
  • التصنيف:التراجم والسير, التاريخ والجغرافيا, الهوايات والأشغال اليدوية
  • اللغة:العربية
  • سنة النشر:2021
  • عدد الصفحات:227
  • الغلاف:تغليف ورقي
  • الوزن (كجم):0.47
ردمك (ISBN)9786039164449
دار النشردار ترياق
التصنيفالتراجم والسير, التاريخ والجغرافيا, الهوايات والأشغال اليدوية
اللغةالعربية
سنة النشر2021
عدد الصفحات227
الغلافتغليف ورقي
الوزن (كجم)0.47